السيد الخوئي
21
صراط النجاة ( تعليق الميرزا التبريزي )
الربا س ( 48 ) أردت أن أسأل عن الذي يعمل في البنوك الربوية ، والذي هو مصدر دخله الوحيد ولديه أسرة ، ولا يستطيع ترك ذلك العمل ؛ لأنه لن يجد غيره . وسيسبب له ولعائلته العوز والحاجة جراء تركه ذلك العمل ، حيث إن الوضع لدينا بأن الإنسان الموالي لأهل البيت ( صلوات اللَّه عليهم ) محارب في هذا البلد حتّى في لقمة عيشه . وأفيدكم ، بأن هذا الشخص يؤدي الحقوق المالية ( الخمس والزكاة ) . إذا كان عملك مرتبطاً بنفس المعاملات الربوية فلا يجوز ، أما إذا كان عملك في الأقسام الأخرى من البنك كالحساب الجاري ، فلا بأس ، واللَّه العالم . س ( 49 ) أن يقول شخص للآخر : بعتك هذا الألف ريال الآن بألفين ريال مؤجلة بعد سنة ، على أن تدفع لي المبلغ المذكور في نهاية المدة المحددة . هذا يعد من القرض الربوي ، نعم إذا اختلفت النقود كبيع الدولار بالريال أو الريال بالدولار ، كأن يكون أحدهما نقداً والآخر نسيئةً ، بأن يبيع ألف دولار - مثلًا - نقداً بمليون ريال نسيئةً إلى نهاية السنة فلا بأس به ، واللَّه العالم . س ( 50 ) إن نظام الادخار الاختياري المتبع لدى الشركة التي أعمل عندها هو الزيادة على رأس المال المدخر بنسبة 10 % للسنة الأولى ، و 20 % للثانية ، و 30 % للثالثة . . . وهكذا حتّى تصل 100 % في السنة العاشرة . فما رأي سماحتكم - حفظكم اللَّه تعالى - في ذلك وفي الاشتراك فيه ؟ إذا كان الاقتطاع من الراتب والادخار بمعنى الاقتراض لدى الشركة بالتراضي أو بالشرط في ضمن عقد الشركة والزيادة منها لا بعنوان الربا على المال المقتطع فلا بأس ، هذا إذا كانت الشركة أهلية ، وأما إذا كانت الشركة حكومية فلا بأس بأخذ الزيادة على المال المدخر بعنوان الاستيلاء على مجهول المالك ، واللَّه العالم .